Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 241

Contributors:

P.241
ابن قراسنقر السلطان بما جرى من أبيه وقبجق وأسندمر وأنهم اجتمعوا في حلب وتحالفوا بأنهم مقيمون على الأيمان التي حلفوها للملك الناصر ثم دفع له الكتب الثلاثة فقرأها ثم قال يا محمد مالهم قدرة على ما اتفقوا عليه فإن كل من في مصر والشام قد اتفقوا على سلطنة بيبرس فلما سمع ابن قراسنقر ذلك حلف بأن كل واحد من هؤلاء الثلاثة كفء لأهل مصر والشام ومولانا السلطان أخبر بذلك مني فتبسم السلطان وقال صدقت يا محمد ولكن القائل يقول : كن جريا إذا رأيت جبانا * وجبانا إذا رأيت جريا لا تقاتل بواحد أهل بيت * فضعيفان يغلبان قويا وهذه البلاد كلها دارت مع بيبرس ولا يتم لنا الحال إلا بحسن التدبير والمداراة والصبر على الأمور ثم إنه أنزله في موضع وأحسن إليه وقال له استرح اليوم وغدا ثم سافر فأقام يومين ثم طلبه الملك الناصر في صبيحة اليوم الثالث وأعطاه جواب الكتب وقال له سلم على أبي يعني على قراسنقر وقل له اصبر ثم خلع عليه خلعة سنية وأعطاه ألف دينار مصرية وخلع على معن النجاب الذي أتى به أيضا وأعطاه ألف درهم فخرج ابن قراسنقر والنجاب معه وأسرعا في السير إلى أن وصلا إلى حلب فدخل ابن قراسنقر إلى أبيه ودفع له كتاب الملك الناصر ففتحه فإذا فيه بسم الله الرحمن الرحيم حرس الله تعالى نعمة المقر العالي الأبوي الشمسي ومتعنا بطول حياته فقد علمنا ما أشار به وما عول عليه وقد علمنا قديما وحديثا أنه لم يزل على هذه الصورة وأريد منك أنك تطول روحك علي فهذا الأمر ما ينال بالعجلة لأنك قد علمت انتظام أمراء مصر والشام في سلك واحد ولا سيما الأفرم ومن معه من اللئام فهذه عقدة لا تنحل إلا بالصبر وإن حضر إليك أحد