Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 235

Contributors:

P.235
بيبرس فلم يجب سلار إلى ذلك وانفض المجلس وخلا كل من أصحاب بيبرس وسلار بصاحبه وحسن له القيام بالسلطنة وخوفه عاقبة تركها وأنه متى ولى غيره لا يوافقوه بل يقاتلونه وبات البرجية في قلق خوفا من ولاية سلار وسعى بعضهم إلى بعض وكانوا أكثر جمعا من أصحاب سلار وأعدوا السلاح وتأهبوا للحرب فبلغ ذلك سلار فخشي سوء العاقبة واستدعى الأمراء إخوته وحفدته ومن ينتمي إليه وقرر معهم سرا موافقته على ما يشير به وكان مطاعا فيهم فأجابوه ثم خرج في شباك النيابة ووقع نحو مما حكيناه من عدم قبوله السلطنة وقبول بيبرس الجاشنكير هذا وتسلطن حسب ما ذكرناه وتم أمره واجتمع الأمراء على طاعته ودخلوا إلى الخدمة على العادة في يوم الاثنين خامس عشرين شوال فأظهر بيبرس التغمم بما صار إليه وخلع على الأمير سلار خلعة النيابة على عادته بعد ما استعفى وطلب أن يكون من جملة الأمراء وألح في ذلك حتى قال له الملك المظفر بيبرس إن لم تكن أنت نائبا فلا أعمل أنا السلطنة أبدا فقامت الأمراء على سلار إلى أن قبل ولبس خلعة النيابة ثم عينت الأمراء للتوجه إلى النواب بالبلاد الشامية وغيرها فتوجه إلى نائب دمشق وهو الأمير جمال الدين آقوش الأفرم الصغير المنصوري الأمير أيبك البغدادي ومعه آخر يسمى شادي ومعهما كتاب وأمرهما أن يذهبا إلى دمشق ويحلفا نائبه المذكور وسائر الأمراء بدمشق وتوجه إلى حلب الأمير ركن الدين بيبرس الأحمدي وطيبرس الجمدار وعلى يديهما كتاب مثل ذلك وتوجه إلى حماة الأمير سيف الدين بلاط الجوكندار وطيدمر الجمدار وتوجه إلى صفد عز الدين أزدمر الإسماعيلي وبيبرس بن عبد الله وتوجه إلى طرابلس