تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ذلك والقتال والمباينة واقعة بين الأمير أرجواش نائب قلعة دمشق وبين قبجق المذكور ونواب قازان والرسل تمشي بينهم في الصلح وأرجواش يأبى تسليم القلعة له فلله در هذا الرجل ما كان أثبت جنانه مع تغفل كان فيه حسب ما يأتي ذكره هذا وقبجق غير مستبد بأمر الشام بل غالب الأمر بها لنواب قازان مثل بولاي وغيره ثم سافر بولاي من دمشق بمن كان بقي معه من التتار في عشية يوم السبت الرابع من شهر رجب ومعه قبجق وقد أشيع أن قبجق يريد الانفصال عن التتار وبعد خروجهما استبد أرجواش نائب قلعة دمشق بتدبير أمور البلد وفي يوم الجمعة سابع عشر شهر رجب أعيدت الخطبة بدمشق إلى الملك الناصر محمد بن قلاوون وللخليفة الحاكم بأمر الله على العادة ففرح الناس بذلك وكان أسقط اسم الملك الناصر محمد من الخطبة بدمشق من سابع شهر ربيع الآخر فالمدة مائة يوم ثم نادى أرجواش بكرة يوم السبت بالزينة في البلد فزينت وأما الملك الناصر محمد بن قلاوون فإن عوده إلى الديار المصرية كان يوم الأربعاء ثاني عشر شهر ربيع الآخر وتبعته العساكر المصرية والشامية متفرقين وأكثرهم عراة مشاة ضعفاء وذاك الذي أوجب تأخرهم عن الدخول مع السلطان إلى مصر وأقاموا بعد ذلك أشهرا حتى استقام أمرهم ولولا حصول البركة بالديار المصرية وعظمها ما وسعت مثل هذه الخلائق والجيوش التي دخلوها في جفلة التتار وبعدها فمن الله تعالى بالخيل والعدد والرزق إلا أن جميع الأسعار غلت لا سيما السلاح وآلات الجندية من القماش والبرك وحوائج الخيل وغير ذلك حتى زادت