تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
بالصالحية وقبلوا الأرض بين يديه فعتبهم أيضا على ما وقع منهم فذكروا له العذر السابق ذكره فقبله منهم وخلع عليهم وعاد السلطان إلى القاهرة وصحبته خواصه والأمير قبجق ورفقته فطلع القلعة في يوم الخميس رابع عشر شعبان ودخل الأمراء إلى دمشق ومعهم الأمير آقوش الأفرم الصغير نائب الشام وغالب أمراء دمشق وفي العسكر أيضا الأمير قراسنقر المنصوري متولي نيابة حماة وحلب ودخل الجميع دمشق بتجمل زائد ودخلوها على دفعات كل أمير بطلبه على حدة وسر الناس بهم غاية السرور وعلموا أن في عسكر الإسلام القوة والمنعة ولله الحمد وكان آخر من دخل إلى الشام الأمير سلار نائب السلطنة وغالب الأمراء في خدمته حتى الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري نائب صرخد ونزل جميع الجيش بالمرج وخلع على الأمير أرجواش المنصوري نائب قلعة دمشق باستمراره على عادته وشكروا له الأمراء ما فعله من حفظ القلعة ودخلوا الأمراء إلى دمشق وقلعة دمشق مغلقة وعليها الستائر والطوارف فكلموه الأمراء في ترك ذلك فلما كان يوم السبت مستهل شهر رمضان أزال أرجواش الطوارف والستائر من على القلعة فأقام العسكر بدمشق أياما حتى أصلحوا أمرها ثم عاد الأمير سلار إلى نحو الديار المصرية بجميع أمراء مصر وعساكره في يوم السبت ثامن شهر رمضان وتفرق باقي الجيش كل واحد إلى محل ولايته ودخل سلار إلى مصر بمن معه في ثالث شوال بعد أن احتفل الناس لملاقاتهم وخرج أمراء مصر إلى بلبيس وخلع السلطان على جميع من قدم من الأمراء رفقة سلار وكانت خلعة سلار أعظم من الجميع ودام السلطان بقية سنته بالديار المصرية