تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قلت على أن أرجواش كان عنده سلامة باطن إلى الغاية يأتي ذكر بعض أحواله في الوفيات من سنين الملك الناصر محمد بن قلاوون انتهى قال وتم جبي المال وأخذه غازان وسافر من دمشق في يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى بعد أن ولى الأمير قبجق المنصوري نيابة الشام على عادته أولا وقرر بدمشق جماعة أخر يطول الشرح في ذكرهم وأقام الأمير قطلوشاه مقدم عساكر التتار بعد غازان بدمشق بجماعة كثيرة من التتار لأخذ ما بقي من الأموال ولحصار قلعة دمشق ودام على ذلك حتى سافر من دمشق ببقية التتار في يوم الثلاثاء ثالث عشرين جمادى الأولى وخرج الأمير قبجق نائب الشام لتوديعه ثم عاد يوم الخميس خامس عشرينه وانقطع أمر المغل من دمشق بعد أن قاسى أهلها شدائد وذهبت أموالهم قال ابن المنجا إن الذي حمل إلى خزانة قازان خاصة نفسه ثلاثة آلاف ألف وستمائة ألف سوى ما محق عليهم من التراسيم والبراطيل والاستخراج لغيره من الأمراء والوزراء وغير ذلك بحيث إن الصفي السنجاري استخرج لنفسه أكثر من ثمانين ألف درهم وللأمير إسماعيل مائتي ألف درهم وللوزير نحو أربعمائة ألف وقس على هذا واستمر بدمشق ورسم أن ينادى في دمشق بأن أهل القرى والحواضر يخرجون إلى أماكنهم رسم بذلك سلطان الشام حاج الحرمين سيف الدين قبجق وصار قبجق يركب بالعصابة والشاويشية بين يديه واجتمع الناس عليه كل