تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وفعلوا تلك الأفعال القبيحة ثم قرروا على البلد تقارير تضاعفت غير مرة وحصل على أهل دمشق الذل والهوان وطال ذلك عليهم وكان متولي الطلب من أهل دمشق الصفي السنجاري وعلاء الدين أستادار قبجق وابنا الشيخ الحريري الحن والبن وعمل الشيخ كمال الدين الزملكاني في ذلك قوله : لهفي على جلق يا شر ما لقيت * من كل علج له في كفره فن بالطم والرم جاءوا لا عديد لهم * فالجن بعضهم والحن والبن وللشيخ عز الدين عبد الغني الجوزي في المعنى : بلينا بقوم كالكلاب أخسة * علينا بغارات المخاوف قد شنوا هم الجن حقا ليس في ذاك ريبة * ومع ذا فقد والاهم الحن والبن ولابن قاضي شهبة : رمتنا صروف الدهر حقا بسبعة * فما أحد منا من السبع سالم غلاء وغازان وغزو وغارة * وغدر وإغبان وغم ملازم وفي المعنى يقول أيضا الشيخ علاء الدين الوداعي وأجاد : أتى الشام مع غازان شيخ مسلك * على يده تاب الورى وتزهدوا فخلوا عن الأموال والأهل جملة * فما منهم إلا فقير مجرد ودامت هذه الشدة على أهل دمشق والحصار عمال في كل يوم على قلعة دمشق حتى عجزوا عن أخذها من يد أرجواش المذكور
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 126 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي