أمر
ثم قدم من الغد آخر ومعه فرمان يعني مرسوما من غازان بالأمان وقرئ بالمدرسة البادرائية ثم وقع بعد ذلك أمور يطول شرحها من أن قازان أرسل إلى أهل دمشق وعرفهم أنه يحب العدل والإحسان للرعية وإنصاف المظلوم من الظالم وأشياء من هذا النمط فحصل للناس بذلك سكون وطمأنينة
ثم دخل الأمير قبجق المنصوري الذي كان نائب دمشق قبل تاريخه وهرب من الملك المنصور لاجين إلى غازان ومعه رفقته الأمير بكتمر السلاح دار وغيره إلى دمشق وكلموا الأمير أرجواش المنصوري خشداشهم نائب قلعة دمشق في تسليمها إلى غازان وقالوا له دم المسلمين في عنقك إن لم تسلمها فأجابهم دم المسلمين في أعناقكم أنتم الذين خرجتم من دمشق وتوجهتم إلى غازان وحسنتم له المجيء إلى دمشق وغيرها ثم وبخهم ولم يسلم قلعة دمشق وتهيأ للقتال والحصار واستمر على حفظ القلعة
ثم ترادفت قصاد غازان إلى أرجواش هذا وطال الكلام بينهم في تسليم القلعة فثبته الله تعالى ومنع ذلك بالكلية
وملك قازان دمشق وخطب له بها في يوم الجمعة رابع عشر شهر ربيع الآخر
وصورة الدعاء لغازان أن قال الخطيب مولانا السلطان الأعظم سلطان الإسلام والمسلمين مظفر الدنيا والدين محمود غازان وصلى الأمير قبجق المنصوري وجماعة من المغل بالمقصورة من جامع دمشق ثم أخذ التتار في نهب قرى دمشق والفساد بها ثم بجبل الصالحية وغيرها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 125
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢٥