قال الأديب صلاح الدين الصفدي وكان دينا متقشفا كثير الصوم قليل الأذى قطع أكثر المكوس وقال إن عشت ما تركت مكسا واحدا
قلت كان فيه كل الخصال الحسنة لولا توليته مملوكه منكوتمر الأمور ومحبته له وهو السبب في هلاكه حسب ما تقدم
وتسلطن من بعده ابن أستاذه الملك الناصر محمد بن قلاوون طلب من الكرك وأعيد إلى السلطنة
انتهت ترجمة الملك المنصور لاجين
رحمه الله تعالى
السنة الأولى من سلطنة الملك المنصور لاجين على مصر وهي سنة ست وتسعين وستمائة
على أن الملك العادل كتبغا حكم منها المحرم وأياما من صفر
فيها كان خلع الملك العادل كتبغا المنصوري من السلطنة وتوليته نيابة صرخد وسلطنة الملك المنصور لاجين هذا من بعده حسب ما تقدم ذكره
وفيها في ذي القعدة مسك الملك المنصور لاجين الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري نائب السلطنة بديار مصر وحبسه وولى عوضه مملوكه منكوتمر
وفيها ولي قضاء دمشق قاضي القضاة إمام الدين القزويني عوضا عن القاضي بدر الدين بن جماعة واستمر ابن جماعة المذكور على خطابة جامع دمشق
وفيها تولى سلطنة اليمن الملك المؤيد هزبر الدين داود ابن الملك المظفر شمس الدين يوسف ابن الملك المنصور نور الدين عمر بن علي بن رسول بعد موت أخيه الأشرف