تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
قال بيبرس فلما تسلطن رتب الأمير شمس الدين قراسنقر المنصوري نائبا والأمير الحاج بهادر حاجبا على عادته والأمير سلار أستادارا والأمير بكتمر السلاح دار أمير آخور واستقر بالصاحب فخر الدين بن الخليلي في الوزارة ورتب الأمير قبجق نائب الشام ثم بعد مدة أفرج عن الأمير برلغي فأعطاه إقطاعا بدمشق ثم أفرج عن الأمير بيبرس الجاشنكير وجماعة من الأمراء وأعطى بيبرس الجاشنكير إمرة بالقاهرة قلت وبيبرس هذا هو الذي تسلطن فيما بعد حسب ما يأتي ذكره ثم برز مرسومه باستقرار الملك العادل كتبغا في نيابة صرخد وكتب له بها منشورا انتهى كلام بيبرس باختصار لأنه خرج في سياق الكلام إلى غير ما نحن بصدده وقال غيره ولما تسلطن لاجين وثبتت قدمه ورسخت نسي الشروط وقبض على أكابر خشداشيته من أعيان أمراء مصر وأماثلهم مثل الأمير قراسنقر والبيسري وبكتمر السلاح دار وغيره وولى مملوكه منكوتمر نيابة السلطنة بل صار منكوتمر هو المتصرف في الممالك فعند ذلك نفرت قلوب الأمراء والجند من الملك المنصور لاجين ودبروا عليه واستوحش هو أيضا منهم واحترز على نفسه وقلل من الركوب ولزم القعاد بقلعة الجبل متخوفا وكان كرجي خصيصا به وهو أحد من كان أعانه على السلطنة فقدمه لاجين لما تسلطن على المماليك السلطانية فكان يتحدث في أشغالهم ويدخل للسلطان من أراد لا يحجبه عنه حاجب فحسده منكوتمر مع ما هو فيه من الحل والعقد في المملكة وسعى في إبعاد كرجي عن السلطان الملك المنصور لاجين فلما ورد البريد يخبر بأمر القلاع التي فتحها عسكر السلطان