تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
صرفه باثني عشر درهما ثم أقطع الأمير قبجق المذكور مدينة همذان وأعمالها فلم يقبل قبجق واعتذر أن ليس له قصد إلا أن يكون في صحبة السلطان الملك غازان ليرى وجهه في كل وقت فأجابه غازان إلى ما سأله وأعجبه ذلك منه وكان لما خرج قبجق من حمص إلى جهة التتار وبلغ أمراء دمشق ذلك خرج في طلبه الأمير كجكن والأمير أيدغدي شقير بمماليكهم ومعهم أيضا جماعة من عسكر الشام فوجدوه قد قطع الفرات ولحقوا بعض ثقله وعند وصول قبجق ومن معه إلى غازان بلغه قتل السلطان الملك المنصور لاجين بالديار المصرية وكان خبر قتل السلطان أيضا بلغ الأمير كجكن والأمير أيدغدي لما خرجوا في أثر قبجق فانحلت عزائمهم عن اللحوق بقبجق ورجعوا عنه وإلا كانوا لحقوه وقاتلوه وأما أمر السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين صاحب الترجمة فإنه لما أخذ في قبض من استوحش منهم من الأمراء وغيرهم وزاد في ذلك بإشارة مملوكه منكوتمر استوحش الناس منه ونفرت قلوبهم وأجمعوا على عمل فتنة ثم فوض لمملوكه منكوتمر جميع أمور المملكة فاستبد منكوتمر بوظائف الملك ومهماته وانتهى حال أستاذه الملك المنصور معه إلى أن صار إذا رسم الملك المنصور لاجين مرسوما أو كتب لأحد توقيعا وليس هو بإشارة منكوتمر يأخذه منكوتمر من يد المعطى له ويمزقه في الملأ ويرده ويمنع أستاذه منه فعند ذلك استثقل الأمراء وطأة منكوتمر وعلموا أن أستاذه الملك المنصور لا يسمع فيه كلام متكلم فعملوا على قتل أستاذه الملك المنصور لاجين