وغسلها بماء الورد وطيبها بيده وأقام يوم الاثنين ثم ركب وتوجه إلى المدينة الشريفة فزار بها قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثانيا
ثم توجه إلى الكرك فوصله في يوم الخميس تاسع عشرين ذي الحجة فصلى به الجمعة ثم توجه إلى دمشق فوصل يوم الأحد ثاني المحرم سنة ثمان وستين وستمائة في السحر فخرج الأمير جمال الدين آقوش فصادفه في سوق الخيل واجتمع به
ثم سار إلى حلب فوصلها في سادس المحرم ثم خرج منها في عاشره وسار إلى حماة ثم إلى دمشق ثم إلى مصر وصحبته الأمير عز الدين الأفرم فدخلها يوم الأربعاء رابع صفر واتفق ذلك اليوم دخول ركب الحاج وكانت العادة يوم ذاك بدخول الحاج إلى القاهرة بعد عاشر صفر فأقام الملك الظاهر بالقاهرة أياما وخرج منها في صفر المذكور إلى الإسكندرية ومعه ولده الملك السعيد وسائر الأمراء فتصيد أياما وعاد إلى نحو القاهرة في يوم الثلاثاء ثامن شهر ربيع الأول وخلع في هذه السفرة على الأمراء وفرق فيهم الخيل والحوائص الذهب والسيوف المحلاة والذهب والدراهم والقماش وغير ذلك فلم يقم بالقاهرة إلا مدة يسيرة وخرج منها متوجها إلى الشام في يوم الاثنين حادي عشرين شهر ربيع الأول في طائفة يسيرة من أمرائه وخواصه فوصل إلى دمشق في يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الآخر ولقى أصحابه في الطريق مشقة شديدة من البرد
ثم خرج عقيب ذلك إلى الساحل وأسر ملك عكا وقتل وأسر وسبى ثم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 147
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٧