ووجد أكثر أهلها قد برح منها فتسلمها في ثالث عشر شهر رمضان وكان قد تسلم دركوش بواسطة فخر الدين الجناحي في تاسع شهر رمضان وعاد إلى دمشق فدخلها في سابع عشرين شهر رمضان وعيد السلطان بقلعة دمشق
ثم عاد إلى القاهرة فدخلها آخر نهار الأربعاء حادي عشر ذي الحجة وبعد وصوله بمدة جلس في الإيوان بقلعة الجبل يوم الخميس تاسع صفر وأحضر القضاة والشهود والأعيان وأمر بتحليف الأمراء ومقدمي الحلقة لولده الملك السعيد بركة خان بولاية عهده وخليفته من بعده فحلفوا
ثم ركب الملك السعيد يوم الاثنين العشرين من الشهر بأبهة السلطنة في القلعة ومشى والده أمامه وكتب تقليد له وقرئ على الناس بحضور الملك الظاهر وسائر أرباب الدولة
ثم في يوم السبت ثاني عشر جمادي الآخر خرج الملك الظاهر من القاهرة متوجها إلى الشام ومعه الأمراء بأسرهم جرائد واستناب بالديار المصرية في خدمة ولده الأمير بدر الدين بيليك الخازندار
ومن هذا التاريخ علم الملك السعيد على التواقيع وغيرها ولما صار الملك الظاهر بدمشق وصلت إليه كتب التتار ورسلهم والرسل محب الدين دولة خان وسيف الدين سعيد ترجمان وآخر ومعهم جماعة من أصحاب سيس فأنزلهم السلطان بالقلعة وأحضرهم من الغد وأدوا الرسالة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 144
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٤