تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
ومضمونها أن الملك أبغا بن هولاكو لما خرج من الشرق ملك جميع البلاد ومن خالفه قتل وأنت يعني للملك الظاهر لو صعدت إلى السماء أو هبطت إلى الأرض ما تخلص منا فالمصلحة أن تجعل بيننا صلحا وأنت مملوك أبعت في سيواس فكيف تشاقق ملوك الأرض وأولاد ملوكها فأجابه في وقته بأنه في طلب جميع ما استولوا عليه من العراق والجزيرة والروم والشام وسفرهم إليه بسرعة ثم في آخر شهر رجب خرج الملك الظاهر من دمشق ونزل خربة اللصوص فأقام بها أياما ثم ركب ليلة الاثنين ثامن عشر شعبان ولم يشعر به أحد وتوجه إلى القاهرة على البريد بعد أن عرف الفارقاني أنه يغيب أياما معلومة وقرر معه أنه يحضر الأطباء كل يوم ويستوصف منهم ما يعالج به متوعك يشكو تغيير مزاجه ليوهم الناس أن الملك الظاهر هو المتوعك فكان يدخل ما يصفونه إلى الخيمة ليوهم العسكر صحة ذلك وسار الملك الظاهر حتى وصل قلعة الجبل ليلة الخميس حادي عشرين شعبان فأقام بالقاهرة أربعة أيام ثم توجه ليلة الاثنين خامس عشرين الشهر على البريد فوصل إلى العسكر يوم تاسع عشرين الشهر وكان غرضه بهذا السفر كشف أحوال ولده الملك السعيد وغير ذلك ثم في يوم الأحد سادس عشر شهر رمضان