شارل أخوريدا فرنس وربما كان محطهم عكا فتقدم الملك الظاهر إلى العسكر بالتوجه إلى الشام
ثم ورد الخبر أيضا بأن اثنى عشر مركبا للفرنج عبروا على الإسكندرية ودخلوا ميناءها وأخذوا مركبا للتجار واستأصلوا ما فيه وأحرقوه ولم يجسر والى الإسكندرية أن يخرج الشواني من الصناعة لغيبة رئيسها في مهم استدعاه الملك الظاهر بسببه
ولما بلغ الملك الظاهر ذلك بعث أمر بقتل الكلاب في الإسكندرية وألا يفتح أحد حانوتا بعد المغرب ولا يوقد نارا في البلد ليلا ثم تجهز بسرعة وخرج نحو دمياط يوم الخميس خامس ذي القعدة في البحر
وفي ذي الحجة أمر السلطان بعمل جسرين أحدهما من مصر إلى الجزيرة أعني الروضة والآخر من الجزيرة إلى الجيزة على مراكب لتجوز العساكر عليهما
ثم عاد الملك الظاهر من دمياط بسرعة ولم يلق حربا وخرج من مصر إلى عسقلان في يوم السبت عاشر صفر سنة تسع وستين وستمائة في جماعة يسيرة من الأمراء والأجناد فوصل إلى عسقلان وهدم من سورها ما كان أهمل هدمه في أيام الملك الصالح ووجد فيما هدم كوزان مملوءان ذهبا مقدار ألفي دينار ففرقها على من صحبه وورد عليه الخبر وهو بعسقلان بأن عسكر ابن أخي بركة خان المغلي كسر عسكر أبغا بن هولاكو فسر الملك الظاهر بذلك سرورا زائدا
وعاد إلى مصر يوم السبت ثامن شهر ربيع الأول وفي هذه السنة انتهى الجسر والقناطر الذي عمل على بحر أبى المنجا ووقف عليه الملك الظاهر وقفا يعمر منه ما دثر منه على طول السنين
وفي هذه
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 149
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٩