تسلم نواب الملك الظاهر قلعة بلاطنس وقلعة كرابيل من عز الدين أحمد بن مظفر الدين عثمان بن منكورس صاحب صهيون وعوضه غيرهما قرية تعرف بالخميلة من أعمال شيزر
ثم في يوم الخميس العشرين من شهر رمضان توجه الملك الظاهر إلى صفد فأقام بها يومين ثم شن الغارة على بلد صور وأخذ منها شيئا كثيرا
ثم عاد الملك الظاهر إلى دمشق وعيد بها ثم خرج منها في خامس عشرين شوال يريد الكرك فوصله في أوائل ذي القعدة ثم توجه في سادسه إلى الحجاز وصحبته بيليك الخازندار والقاضي صدر الدين سليمان الحنفي وفخر الدين إبراهيم بن لقمان وتاج الدين ابن الأثير ونحو ثلاثمائة مملوك وجماعة من أعيان الحلقة فوصل المدينة الشريفة في العشر الأخير من الشهر فأقام بها ثلاثة أيام وكان جماز قد طرق المدينة وملكها فلما قدم الظاهر هرب فقال الملك الظاهر لو كان جماز يستحق القتل ما قتلته لأنه في حرم النبي صلى الله عليه وسلم ثم تصدق في المدينة بصدقات كثيرة وخرج منها متوجها إلى مكة فوصلها في ثامن ذي الحجة فخرج إليه أبو نمى وعمه إدريس صاحبا مكة وبذلا له الطاعة فخلع عليهما وسارا بين يديه إلى عرفات فوقف بها يوم الجمعة ثم عاد إلى منى ثم إلى مكة وطاف بها طواف الإفاضة وصعد الكعبة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 146
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٤٦