Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 188

Contributors:

P.188
من الليل وكان له قوم ينتظرونه كل ليلة على باب القصر فإذا ركب ركبوا معه ويتبعه أبو عروس صاحب العسس ومن رسمه أن يطوف كل ليلة حول القصر في ألف رجل بالطبول الخفاف والبوقات البحرية فإذا خرج الحاكم من باب القاهرة قال له ارجع وأغلق الأبواب فلا يفتحها حتى يعود وضجر الحاكم من تأخره عن الركوب في تلك الليلة ونازعته نفسه إليه فسألته أمه وقالت نم ساعة فنام ثم انتبه وقد بقي من الليل ثلثه وهو ينفخ ويقول إن لم أركب الليلة وأتفرج وإلا خرجت روحي ثم قام فركب حماره وأخته تراعي ما يكون من أمره وكان قصرها مقابل قصره فإذا ركب علمت ولما ركب سار في درب يقال له درب السباع ورد صاحب العسس ونسيما الخادم صاحب الستر والسيف وخرج إلى القرافة ومعه القرافي الركابي والصبي فحكى أبو عروس صاحب العسس أنه لما صعد الجبل وقف على تل كبير ونظر إلى النجوم وقال إنا لله وإنا إليه راجعون وضرب بيد على يد وقال ظهرت يا مشئوم ثم سار في الجبل فعارضه عشرة فوارس من بني قرة وقالوا قد طال مقامنا على الباب وبنا من الفاقة والحاجة ما نسأل معه حسن النظر والإحسان فأمر الحاكم القرافي أن يحملهم إلى صاحب بيت المال ويأمره أن يعطيهم عشرة آلاف درهم فقالوا له لعل مولانا ينكر تعرضنا له في هذا المكان فيأمر بنا بمكروه ونحن نريد الأمان قبل الإحسان فما وقفنا إلا من الحاجة فأعطاهم الأمان ورد القرافي معهم وبقي هو والصبي فسار إلى الشعب الذي جرت عادته بدخوله