Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 185

Contributors:

P.185
بخروج الناس كلهم عليه فانتهى واتفق أنه خرج ليلة في شوال سنة إحدى عشرة من القصر إلى ظاهر القاهرة فطاف ليلته كلها ثم أصبح فتوجه إلى شرقي حلوان ومعه ركابيان فرد أحدهما مع تسعة من العرب السويديين ثم أمر الآخر بالانصراف فذكر أنه فارقه عند قبر الفقاعي فكان آخر العهد به يعني الحاكم انتهى كلام الذهبي ونذكر أمر موته بأطول من هذا من طرق عديدة قال ابن الصابئ وغيره إن الحاكم لما بدت عنه هذه الأمور الشنيعة استوحش الناس منه وكان له أخت يقال لها ست الملك من أعقل النساء وأحزمهن فكانت تنهاه وتقول يا أخي احذر أن يكون خراب هذا البيت على يديك فكان يسمعها غليظ الكلام ويتهددها بالقتل وبعث إليها يقول رفع إلى أصحاب الأخبار أنك تدخلين الرجال إليك وتمكنينهم من نفسك وعمل على إنفاذ القوابل لاستبرائها فعلمت أنها هالكة معه وكان بمصر سيف الدولة بن دواس من شيوخ كتامة وكان شديد الحذر من الحاكم وممتنعا من دخول قصره ولقائه إلا في المواكب على ظهر فرسه واستدعاه الحاكم مرة إلى قصره فامتنع