Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 186

Contributors:

P.186
فلما كان يوم الموكب عاتبه الحاكم على تأخره فقال له سيف الدولة المذكور قد خدمت أباك ولي عليكم حقوق كثيرة يجب لمثلها المراعاة وقد قام في نفسي أنك قاتلي فأنا مجتهد في دفعك بغاية جهدي وليس لك حاجة إلى حضوري في قصرك فإن كان باطن رأيك في مثل ظاهره فدعني على حالي فإنه لا ضرر عليك في تأخري عن حضور قصرك وإن كنت تريد بي سوءا فلأن تقتلني في داري بين أهلي وولدي يكفنونني ويتولونني أحب إلي من أن تقتلني في قصرك وتطرحني تأكل الكلاب لحمي فضحك الحاكم وأمسك عنه وراسلت ست الملك أخت الحاكم ابن دواس هذا مع بعض خدمها وخواصها وهي تقول له لي إليك أمر لا بد لي فيه من الاجتماع بك فإما تنكرت وجئتني ليلا أو فعلت أنا ذلك فقال أنا عبدك والأمر لك فتوجهت إليه ليلا في داره متنكرة ولم تصحب معها أحدا فلما دخلت عليه قام وقبل الأرض بين يديها دفعات ووقف في الخدمة فأمرته بالجلوس وأخلي المكان فقالت يا سيف الدولة قد جئت في أمر أحرس به نفسي ونفسك والمسلمين ولك فيه الحظ الأوفر وأريد مساعدتك فيه فقال أنا عبدك فاستحلفته واستوثقت منه وقالت له أنت تعلم ما يقصده أخي فيك وأنه متى تمكن منك لم يبق عليك وكذا أنا ونحن على خطر عظيم وقد انضاف إلى ذلك تظاهره بادعائه الإلهية وهتكه ناموس الشريعة وناموس آبائه وقد زاد جنونه وأنا خائفة أن يثور المسلمون عليه فيقتلوه ويقتلونا معه وتنقضي هذه الدولة أقبح انقضاء فقال سيف الدولة صدقت يا مولاتنا فما الرأي قالت قتله ونستريح منه فإذا تم لنا ذلك أقمنا ولده موضعه وبذلنا الأموال وكنت أنت صاحب جيشه ومدبره وشيخ الدولة والقائم بأمره وأنا امرأة من