Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 189

Contributors:

P.189
وقد كمن العبدان الأسودان له وقد قرب الصباح فوثبا عليه وطرحاه إلى الأرض فصاح ويلكما ما تريدان فقطعا يديه من رأس كتفيه وشقا جوفه وأخرجا ما فيه ولفاه في كساء وقتلا الصبي وحملا الحاكم إلى ابن دواس بعد أن عرقبا الحمار فحمله ابن دواس مع العبدين إلى أخته ست الملك فدفنته في مجلسها وكتمت أمره وأطلقت لابن دواس والعبدين مالا كثيرا وثيابا وأحضرت خطير الملك الوزير وعرفته الحال واستكتمته واستخلفته على الطاعة والوفاء ورسمت له بمكاتبة ولي العهد وكان مقيما بدمشق نيابة على الحاكم بأن يحضر إلى الباب فكتب إليه بذلك وأنفذت علي بن داود أحد القواد إلى الفرما وهي مدينة على ساحل البحر فقالت له إذا دخل ولي العهد فاقبض عليه واحمله إلى تنيس وقيل غير ذلك كما سيأتي ذكره ثم كتبت إلى عامل تنيس عن الحاكم بإنفاذ ما عنده من المال فأنفذه وهو ألف ألف دينار وألف ألف درهم خراج ثلاث سنين وجاء ولي العهد إلى الفرما فقبض عليه وحمل إلى تنيس وفقد الناس الحاكم في اليوم الثاني ومنع أبو عروس من فتح أبواب القاهرة انتظارا للحاكم على حسب ما أمر به ثم خرج الناس في اليوم الثالث إلى الصحراء وقصدوا الجبل فلم يقفوا له على أثر وأرسل القواد إلى أخته وسألوها عنه فقالت ذكر لي أنه يغيب سبعة أيام وما هنا إلا الخير فانصرفوا على سكون وطمأنينة ولم تزل أخته في هذه الأيام ترتب الأمور وتفرق الأموال وتستحلف الجند ثم بعثت إلى ابن دواس المذكور وأمرته أن يستحلف الناس لابن الحاكم كتامة وغيرها ففعل ذلك فلما كان