Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 190

Contributors:

P.190
في اليوم السابع ألبست أبا الحسن علي بن الحاكم أفخر الملابس واستدعت ابن دواس وقالت له المعول في قيام هذه الدولة عليك وتدبيرها موكل إليك وهذا الصبي ولدك فابذل في خدمته وسعك فقبل الأرض ووعدها بالطاعة ووضعت التاج على رأس الصبي وهو تاج عظيم فيه من الجواهر ما لا يوجد في خزانة خليفة وهو تاج المعز جد أبيه وأركبته مركبا من مراكب الخليفة وخرج بين يديه الوزير وأرباب الدولة فلما صار إلى باب القصر صاح خطير الملك الوزير يا عبيد الدولة مولاتنا السيدة تقول لكم هذا مولاكم فسلموا عليه فقبلوا الأرض بأجمعهم وارتفعت الأصوات بالتكبير والتهليل ولقبوه الظاهر لإعزاز دين الله الناس أفواجا فبايعوه وأطلق المال وفرح الناس وأقيم العزاء على الحاكم ثلاثة أيام وقال القضاعي في قتله وجها آخر قال خرج الحاكم إلى الجبل المعروف بالمقطم ليلة الاثنين السابع والعشرين من شوال هذه السنة يعني سنة إحدى عشرة وأربعمائة فطاف ليلته كلها وأصبح عند قبر الفقاعي ثم توجه شرقي حلوان موضع بالمقطم ومعه ركابيان فرد أحدهما مع تسعة نفر من العرب كانت لهم رسوم ويقال لهم السويديون إلى بيت المال وأمر لهم بجائزة ثم عاد الركابي الآخر وذكر أنه فارقه عند قبر الفقاعي والقصبة وأصبح الناس على رسمهم فخرجوا ومعهم الموكب والقضاة والأشراف والقواد فأقاموا عند الجبل إلى آخر النهار ثم رجعوا إلى القاهرة ثم عادوا ففعلوا ذلك ثلاثة أيام فلما كان يوم الخميس سلخ شوال خرج مظفر صاحب المظلة ونسيم صاحب الستر وابن