Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 191

Contributors:

P.191
مسكين صاحب الرمح وجماعة من الأولياء الكتاميين والأتراك والقضاة والعدول وأرباب الدولة فبلغوا دير القصير المكان المعروف بحلوان وأمعنوا في الجبل فبينما هم كذلك بصروا بالحمار الذي كان راكبه على قرن الجبل قد ضربت يداه بسيف فقطعتا وعليه سرجه ولجامه فتتبعوا الأثر فإذا أثر راجل خلف أثر الحمار وأثر راجل قدامه فقصوا الأثر حتى أتوا إلى البركة التي شرقي حلوان فنزلها بعض الرجالة فوجد فيها ثيابه وهي سبع جبات مزررة لم تحل أزرارها وفيه أثر السكاكين فتيقنوا قتله وكان عمره ستا وثلاثين سنة وسبعة أشهر وولايته على مصر خمسا وعشرين سنة وشهرا واحدا قال ابن خلكان بعد ما ذكر قتلته بنحو ما ذكرناه هنا مع أن جماعة من الغالين في حبهم السخيفي العقول يظنون حياته وأنه لا بد أن يظهر ويحلفون بغيبة الحاكم وتلك خيالات هذيانية انتهى قال القضاعي بعد ما ساق سبب قتله بنحو ما ذكرناه إلى أن قال ثم أمرت ست الملك بخلع عظيمة ومال كثير ومراكب ذهب وفضة للأعيان وأمرت ابن دواس أن يشاهدها في الخزانة وقالت له غدا نخلع عليك فقبل ابن دواس الأرض وفرح وأصبح من الغد فجلس عند الستر ينتظر الإذن حتى يأمر وينهى وكان للحاكم مائة عبد يختصون بركابه ويحملون السيوف بين يديه ويقتلون من