Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 182

Contributors:

P.182
هذه المعاملة فإن كان هناك باطن لا نعرفه فأخبرنا به وانتظرنا حتى نخرج بعيالنا وأموالنا منه وإن كان ما عليه هؤلاء العبيد مخالفا لرأيك فأطلقنا في معاملتهم بما يعامل به المفسدون والمخالفون فأجابهم بأنه ما أراد ذلك ولعن الفاعل له والآمر به وقال أنتم على الصواب في الذب عن المصريين وقد أذنت لكم في نصرتهم والإيقاع بمن تعرض لهم وأرسل إلى العبيد سرا يقول كونوا على أمركم وحمل إليهم سلاحا قواهم به وكان غرضه في هذا أن يطرح بعضهم على بعض وينتقم من فريق بفريق وعلم القوم بما يفعل فراسلته كتامة والأتراك قد عرفنا غرضك وهذا هلاك هذه البلدة وأهلها وهلاكنا معهم وما يجوز أن نسلم نفوسنا والمسلمين لفتك الحريم وذهاب المهج ولئن لم تكفهم لنحرقن القاهرة ونستنفرن العرب وغيرهم فلما سمع الرسالة وكانوا قد استظهروا على العبيد ركب حماره ووقف بين الصفين وأومأ للعبيد بالانصراف فانصرفوا واستدعى كتامة والأتراك ووجوه المصريين واعتذر إليهم وحلف أنه بريء مما فعله العبيد وكذب في يمينه فقبلوا الأرض بين يديه وشكروه وسألوه الأمان لأهل مصر فكتب لهم وقرئ الأمان على المنابر وسكنت الفتنة وفتح الناس أسواقهم وراجعوا معايشهم واحترق من مصر مقدار ثلثها ونهب نصفها وتتبع المصريون من أخذ أزواجهم وبناتهم وأخواتهم وابتاعوهن من العبيد بعد أن فضحوهن وقتل بعضهن نفوسهن خوفا من العار واستغاث قوم من العلويين الأشراف إلى الحاكم وذكروا أن بعض بناتهم في أيدي العبيد على أسوأ حال وسألوه أن يستخلصهن فقال الحاكم انظروا ما يطالبونكم به عنهن لأطلقه لكم