الميِّت لا يستحقُّها أَحدٌ من ورثته [ 1 ] ، بل تكون [ 2 ] له خاصّة يتصدَّق بها عنه .
شرح
وإن لم يكن لهم ذلك هل إذا لم يخلَّف غير الدية يقضي دينه منها أم لا ؟
وإذا أوصى بوصيّة هل يحتسب الدية من جملة التركة أم لا ؟
الجواب : لا يقضي دينه من ذلك ولو لم يترك مالًا ، لأنّ الدين إنّما يقضي ممّا كان مالًا له ، بل يصرف إلى أحد الوجهين . وكذا لا يصرف في الوصيّة ولا بعضه .
هذا هو الذي يقتضيه الأصل .
ولو قيل يقضي دينه إذا كان عليه دين كان حسناً ، لأنّ الأخبار ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 19 ، الباب 24 من أبواب ديات الأعضاء ، ص 247 .دلَّت على أنّ ذلك له ، وأنّ ذلك شيء صار إليه بعد وفاته ، فإذا حكم أنّه له ، ولم يخلَّف ما يقضي به دينه ، كان صرفه في قضاء الدين حسناً ، ولأنّ قضاء الدين يحصل معه براءة الذمّة ، والصدقة يحصل بها اكتساب الأجر ، وإبراء الذمّة أولى .
وقال بعض فقهائنا : تكون [ 3 ] دية الميّت للإمام ، وقد اختار ذلك علم الهدى في بعض كتبه ( 1 )( 1 ) الانتصار ، مسائل الحدود والقصاص والديات ، ص 272 ، رسائل الشريف المرتضى ، المجموعة الأولى ، ص 252 المسألة الثمانون واللفظ فيهما : « لبيت المال » ..
ويلزمه على هذا أن يقضي بها الدين ، لأنّ الإمام يأخذها على رأيه [ 4 ] بالولاء ، والدين مقدّم على الولاء .
وما ذكرناه أوّلًا أُولى .
هامش
[ 1 ] في خ : « على كل حال من الأحوال » .
[ 2 ] في ح ، م ، ملك ، ن ، ي : « يكون » .
[ 3 ] في ح : « يكون » .
[ 4 ] في ح : « على رواية » .