تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

لغيره : « أنا احتلمت بأمك البارحة » . وإنما فعل عليه السَّلام ذلك ، لما فيه من أذاه له ، ومواجهته إياه بما يؤلمه ، لئلا يعود إليه فيما بعد ، لا أنَّ ذلك قول قبيح يوجب الحد أو التَّعزير . ومن نبز مسلما أو اغتابه ، وقامت عليه بذلك البينة ، أدِّب . وشاهدا الزُّور يجب أن يؤدَّبا ويشهرا في قبيلتهما أو قومهما ، ويغرَّما بما شهدا به إن كانا قد أتلفا بشهادتهما شيئا - على ما بيَّناه في كتاب الأحكام ( 1 ) - لئلا يعودا إلى مثل ذلك ، ويرتدع به غيرهما . وإذا قال الرجل لامرأته بعد ما دخل بها : « لم أجدك عذراء » ، كان عليه بذلك التَّعزير . ومن هجا غيره من أهل الإسلام ، كان عليه بذلك التأديب . فأن هجا أهل الضَّلال ، لم يكن عليه شيء على حال . ومن سبَّ رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو واحدا [ 1 ] من الأئمة عليهم السَّلام ، صار دمه هدرا ، وحلَّ لمن سمع [ 2 ] ذلك منه قتله ما لم يخف في قتله على نفسه أو على غيره ، فإن خاف على نفسه أو على بعض المؤمنين ضررا في الحال أو المستقبل ، فلا يتعرَّض له على حال . ومن ادَّعى أنَّه نبيُّ ، حلَّ دمه ووجب قتله . ومن قال : لا أدري : النبيُّ صلى الله عليه وآله [ 3 ] صادق

هامش
( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 79 من كتاب الشهادات ، ص 633 .
[ 1 ] في ي : « أحدا » وفي خ : « من الأئمة الطاهرين » . [ 2 ] في ملك : « يسمع » . [ 3 ] ليس « صلى الله عليه وآله » في ( ص ) وفي خ ، ي : « عليه السلام » .
النهاية ونكتها — صفحة 352 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي