عليه حدُّ القاذف لقذفه إياها ، ولم يكن عليه لإضافته الزنا إلى نفسه شيء ، إلَّا [ 1 ] أن يقرَّ أربع مرات . فإن أقرَّ أربع مرات ، كان عليه حدُّ الزِّنا مع ذلك على ما بيناه . وإذا قال الرجل لولده : « يا زاني » أو « قد زنيت » ، لم يكن عليه حد . فإن قال له : « يا بن الزَّانية » ، ولم ينتف منه ، كان عليه الحدُّ لزوجته أمِّ المقذوف إن كانت حية ، فإن كانت ميتة ، وكان وليُّها أولاده ، لم يكن لهم المطالبة بالحد . فإن كان لها أولاد من غيره أو قرابة ، كان لهم المطالبة بالحد . فإن انتفى من ولده كان عليه أن يلاعن أمه على ما بيناه في باب اللِّعان ( 1 ) . فإن انتفى منه بعد أن كان أقرَّ به ، وجب عليه الحدُّ . وكذلك إن قذفها بعد انقضاء اللِّعان ، كان عليه الحدُّ . وإذا تقاذف نفسان بما يجب فيه الحدُّ ، سقط عنهما الحدُّ ، وكان عليهما جميعا التَّعزير ، لئلا يعودا إلى مثل ذلك . وإذا قال الإنسان لغيره : « يا قرنان » أو « يا كشخان » أو « يا ديُّوث » ، وكان متكلِّما باللُّغة التي يفيد [ 2 ] فيها هذه اللَّفظة ، وهو رمي الرجل بزوجة أو أخت ، وكان عالما بمعنى اللَّفظة عارفا بها ، كان عليه الحدُّ ، كما لو صرَّح بالقذف بالزنا على ما بيناه ، فإن لم يكن عارفا بمعنى اللَّفظة ، لم يكن عليه حدُّ القاذف ، ثمَّ ينظر في عادته في استعماله هذه اللفظة ، فإن كان قبيحا غير أنَّه لا يفيد القذف ، أدب وعزِّر ، وإن كان
النهاية ونكتها — صفحة 350
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٥٠
هامش
( 1 ) في الباب 3 من كتاب الطلاق ، ص 2 - 450 ، ج 2 .
[ 1 ] في خ : « اللهم إلَّا . » .
[ 2 ] في م : « تفيد » .