يفيد غير ذلك في عادته ، لم يكن عليه شيء . ومن قال لغيره : « يا فاسق » أو « يا خائن » أو « يا شارب خمر » ، وهو على ظاهر العدالة ، لم يكن عليه حدُّ القاذف ، وكان عليه التأديب . وإذا قال له : « أنت ولد حرام » ، أو « حملت بك أمك في حيضها » ، لم يكن عليه حدُّ الفرية ، وكان عليه التَّعزير . وإذا قال للمسلم : « أنت خسيس » أو « وضيع » أو « رفيع » أو « خنزير » أو « كلب » أو « مسخ » وما أشبه ذلك ، كان عليه التَّعزير . فإن كان المقول له كافرا مستحقا للاستخفاف والإهانة لم يكن عليه شيء . ومن قال لغيره : « يا كافر » ، وهو على ظاهر الإسلام ، ضرب ضربا وجيعا . فإن كان المقول له جاحدا لفريضة عامة معلومة في شريعة الإسلام ، لم يكن عليه شيء ، بل أجر في ذلك . وإذا واجه الإنسان غيره بكلام يحتمل السَّب ، ويحتمل غير ذلك ، عزِّر وأدِّب ، لئلا يعرض بأهل الإيمان . ومن عيَّر إنسانا بشيء من بلاء الله « تعالى » ، مثل الجنون والجذام والبرص والعمى والعور وما أشبه ذلك ، أو أظهر عنه ما هو مستور من بلاء الله « تعالى » ، كان عليه بذلك التأديب ، إلَّا [ 1 ] أن يكون المعيَّر به ضالا كافرا . وكلُّ كلام يؤذي المسلمين ، فإنَّه يجب على قائله به التعزير . وقد روي ( 1 ) : أنَّ أمير المؤمنين عليه السَّلام عزَّر إنسانا كان قد قال
النهاية ونكتها — صفحة 351
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٥١
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 24 من أبواب حد القذف ، ص 458 .
[ 1 ] في خ : « اللهم إلَّا . » .