تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
يسقط عنه الحدُّ لعماه . فإن ادعى أنَّه اشتبه عليه الأمر ، فظنَّ أنَّ التي
شرح
أو أمته ، لم يصدق ، وأقيم عليه الحد » . هلا سقط عنه الحد لظنه أنها زوجته ، وذلك شبهة ؟ وكذا القول في الرواية عن أمير المؤمنين عليه السَّلام عن امرأة تشبهت لرجل بجاريته ، واضطجعت على فراشه ليلا ، فظنها جاريته ، فوطئها من غير تحرز فرفع [ 1 ] خبره إليه عليه السَّلام ، فأمر بإقامة الحد على الرجل سرا وإقامة الحد على المرأة جهرا . وفي هذا الخبر شيئان كل واحد منهما يوجب الشبهة ، وهو أنها تشبهت ، الثاني أنه ظنها جاريته . ثمَّ إذا حكم عليه بأنه زان لم حده سرا ؟ الجواب : أما الأعمى فالواجب عليه الاستظهار ، لعدم الحاسة ، فلا يجوز له الإقدام على الوطء ما لم يستظهر ، فلا يقبل اعتذاره بالاشتباه ، لأنه اعتذار بما لا يسوغ له الإقدام معه . وأما الرواية المتضمنة إقامة الحد على الرجل سرا فهي رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 38 من أبواب حد الزنا ، ص 409 .أبي بشر [ 2 ] عن أبي نوح : أن عمر أرسل في ذلك إلى علي عليه السَّلام فقال له : اضرب المرأة حدا في العلانية ، والرجل حدا في السر . ذكرها الشيخ في التهذيب ( 1 )( 1 ) التهذيب ، ج 10 ، باب حدود الزنا ، ح 169 ، ص 47 .، والراويان مجهولان . وسمعنا من بعض فقهائنا [ 3 ] : أنه عليه السَّلام أراد إيهام [ 4 ] الحاضرين بالأمر [ 5 ] بإقامة الحد على الرجل سرا ، ولم يقم عليه الحد ، استصلاحا وحسما للمادة ، لئلا
هامش
[ 1 ] في ح : « ورفع » . [ 2 ] في هامش ك : « بخطه : بشير » . [ 3 ] لم نعثر عليه . [ 4 ] في ح : « بإيهام » . [ 5 ] في ح : « الأمر » .
النهاية ونكتها — صفحة 295 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي