وبعضهم بغير ذلك ، كان أيضاً عليهم حدُّ الفرية .
فإن شهد الأربعة باجتماع الرجل مع امرأة في إزار واحد مجرَّدين من ثيابهما ، أو شهدوا بوطء ما دون الفرج ، ولم يشهدوا بالزنا ، قبلت شهادتهم ، ووجب على فاعل ذلك التعزير .
وإذا شهدوا بالوطء في الدُّبر ، كان حكمه حكم الوطء في القبل سواء . وكذلك حال الإقرار بذلك ، لا يختلف الحكم فيه .
وإذا ( 1 ) شهد الشهود على امرأة بالزِّنا ، وادَّعت هي أنَّها بكر ، أمر النِّساء أن [ 1 ] ينظرن إليها ، فإن كانت كما ذكرت ، لم يكن عليها حدُّ ، وإن لم تكن كذلك ، أقيم عليها الحدُّ .
وإذا ( 2 ) شهد أربعة نفر على امرأة بالزِّنا ، أحدهم زوجها ، وجب
شرح
( 1 ) قوله : « وإذا شهد الشهود على امرأة بالزنا ، وادعت هي أنها بكر أمر النساء أن ينظرن إليها ، فإن كانت كما ذكرت ، لم يكن عليها حد » .
هلا قيد « رحمه الله » ذلك بالوطء في القبل ؟
الجواب : هذا القيد لا يفتقر إليه ، لأن اعتبار سلامة البكارة دليل على أن دعوى الوطء في القبل ، فهو كالقرينة المغنية عن التصريح .
( 2 ) قوله : « وإذا شهد أربعة نفر على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ، وجب عليها الحد . وقد روي : أن الثلاثة يجلدون حد المفتري ، ويلاعنها زوجها . وهذه الرواية محمولة على أنه إذا لم يعدل الشهود ، أو اختلفوا في إقامة الشهادة ، أو اختل بعض شرائطها ، فأما مع اجتماع شرائط الشهادة ، فإن الحكم ما قدمناه » .
مع تأويل الشيخ لا يبقى فرق بين الزوج وغيره ، فلا يبقى للرواية فائدة .
هامش
[ 1 ] في ح ، ي : « بأن » .