فإن عقد على واحدة ممن ذكرناه عالماً أو متعمداً ، ثمَّ وطأها ، كان حكمه حكم الزنا سواء ، ويجب عليه ما يجب به على حد واحد .
ويثبت حكم الزِّنا بشيئين : أحدهما إقرار الفاعل بذلك على نفسه مع كمال عقله من غير إكراه ولا إجبار أربع مرات دفعة بعد أخرى .
فإذا أقرَّ ( 1 ) أربع مرات بالوطء في الفرج ، حكم له بالزنا ، ووجب عليه ما يجب على فاعله . وإن أقرَّ أقلَّ من ذلك ، أو أقرَّ أربع مرات بوطء ما دون الفرج ، لم يحكم له [ 1 ] بالزِّنا ، وكان عليه التعزير حسب
شرح
باب حد الزنا
( 1 ) قوله : « فإذا [ 2 ] أقر أربع مرات بالوطء في الفرج ، حكم له بالزنا ، ووجب عليه ما يجب على فاعله . وإن أقر أقل من ذلك ، أو أقر أربع مرات بوطء ما دون الفرج ، لم يحكم له [ 3 ] بالزنا ، وكان عليه التعزير » .
هل حكم المرأة كذلك ؟
وإن لم يكن حكمها كذلك فكيف قال في باب اللعان ( 1 )( 1 ) الباب 3 من كتاب الطلاق ، ص 452 .: « وإن اعترفت بالفجور بعد مضي اللعان ، لم يكن عليها شيء إلا أن تقر أربع مرات على نفسها الفجور » . فبقي أن يكون عليها شيء .
الجواب : حكم المرأة في الإقرار بالزنا حكم الرجل .
أما في اللعان فإذا أتت بالشهادات ، سقط عنها الحد ، لقوله « تعالى » : « ويَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهاداتٍ بِالله » ( 1 )( 1 ) النور : 8 .. فإذا أقرت بعد ذلك ، كان إقراراً مستأنفاً لا يثبت له حكم الزنا ما لم تكرره أربعاً .
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « عليه » .
[ 2 ] في ح : « فان » .
[ 3 ] ليس « له » في ( ح ) .