تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولا أمر [ 1 ] بها ، كان الورثة بالخيار بين العمل بها ، وبين ردها وإبطالها . فإن عملوا بشيء منها ، لزمهم العمل بجميعها . وإذا كان على إنسان دين لغيره ، ومات صاحبه ، لم يجز له أن يعطيه لبعض ورثته إلا باتفاق الباقين . فإن أعطاه ، كان ضامنا لحصة الباقين ، وقد سقط عنه نصيبه ، وكان له مطالبته بما أخذ من نصيبهم . وإذا غاب رجل عن أهله ، وترك لهم نفقة سنة ، ثمَّ مات بعد شهر ، كان على أهله أن يردوا ما فضل عن نفقة الشهر الذي مضى إلى الميراث .
شرح
لزمهم العمل بجميعها » . من أين إذا عملوا ببعضها لزمهم العمل بجميعها ؟ الجواب : ربما يكون الشيخ رحمه الله نقل ما رواه ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 13 ، الباب 48 من كتاب الوصايا ، ح 2 ، ص 437 .محمد بن أحمد بن يحيى عن عمر بن علي عن [ 2 ] إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إليه : رجل كتب كتابا فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطه ، ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب : إن كان ولده ينفذون كل شيء يجدون في كتاب أبيهم في وجه البر وغيره . وأقول : هذه الرواية مكاتبة لا يتحقق حالها ، والمسؤول فيها مجهول . وليس إذا أجاز الورثة شيئا لوجه ، وجب إجازة الباقي ، لأن للمجيز الخيرة فيما يجيزه ، إذ ليس إجازته إقرارا بالجميع [ 3 ] ولو صرح أنه أوصى بالبعض ، فاذن العمل بها ضعيف ، مع أن لفظها لا يعطي ما ذكره الشيخ رحمه الله .
هامش
[ 1 ] في ح : « أقر » بدل « أمر » . [ 2 ] في ح : « بن » بدل « عن » . [ 3 ] في ح : « في الجميع » .