في ذلك فضل وثواب . وإن لم يفعل ، كان له المطالبة باستيفاء حقه من أجرة المثل . فأما الزيادة ، فلا يجوز له أخذها على حال .
[ 4 ]
باب المكاسب المحظورة والمكروهة والمباحة
كل شيء أباح [ 1 ] الله « تعالى » ، أو ندب إليه ورغب فيه ، فالاكتساب به والتصرف فيه حلال [ 2 ] جائز سائغ من صناعة وتجارة وغيرهما .
وكل شيء حرمة الله « تعالى » وزهد فيه ، فلا يجوز التكسب به ولا التصرف فيه على حال .
فمن المحرمات الخمر . فالتصرف فيها حرام على جميع الوجوه : من البيع والشراء والهبة والمعاوضة والحمل لها والصنعة لها وغير ذلك من أنواع التصرف .
ومن ذلك لحم الخنزير . فبيعه وهبته وأكله حرام . وكذلك كل ما كان من الخنزير من شعر وجلد وشحم وغير ذلك .
ومنها عمل جميع أنواع الملاهي والتجارة [ 3 ] فيها والتكسب بها - مثل العيدان والطنابير وغيرهما من أنواع الأباطيل - محرم محظور .
وعمل الأصنام والصلبان والتماثيل المجسمة والصور والشطرنج والنرد وسائر أنواع القمار حتى لعب الصبيان بالجوز ، فالتجارة فيها والتصرف والتكسب بها حرام محظور .
هامش
[ 1 ] في ب ، د : « أباحه » .
[ 2 ] ليس « حلال » في ( م ) .
[ 3 ] في خ ، ص : « فالتجارة » .