وذلك محمول على الاستحباب .
وإذا وهبت المرأة لزوجها شيئا ، كان ذلك ماضيا . فإن أعطته شيئا ، وشرطت له الانتفاع به ، جاز له ذلك ، وكان حلالا له التصرف فيه ، والربح له . ويكره له أن يشتري بذلك المال جارية يطأها ، لأن ذلك يرجع بالغم على زوجته التي أعطته المال . فإن أذنت له في ذلك [ 1 ] ، لم يكن به بأس .
[ 3 ]
باب التصرف في أموال اليتامى
لا يجوز التصرف في أموال اليتامى إلا لمن كان وليا لهم أو وصيا قد أذن له في التصرف في أموالهم . فمن كان وليا يقوم بأمرهم وبجمع أموالهم وسد [ 2 ] خلاتهم وجمع غلاتهم ومراعاة مواشيهم ، جاز له حينئذ أن يأخذ من أموالهم قدر كفايته وحاجته من غير إسراف ولا تفريط .
ومتى اتجر الإنسان بمال اليتيم ، نظرا لهم وشفقة عليهم ، فربح ، كان الربح لهم ، وإن خسر ، كان عليهم . ويستحب له أن يخرج من جملته الزكاة .
ومتى اتجر به لنفسه ، وكان متمكنا في الحال من ضمان ذلك المال وغرامته إن حدث به حادث ، جاز [ 3 ] ذلك ، وكان المال قرضا عليه . فإن ربح ، كان له ، وإن خسر كان عليه [ 4 ] ، وتلزمه في حصته الزكاة ، كما
هامش
[ 1 ] في ح : « جاز ولم يكن . » .
[ 2 ] في ح ، خ : « بسد » .
[ 3 ] في ح ، خ ، ملك : « جاز له ذلك » .
[ 4 ] في ملك : « عليه حينئذ دونهم » .