تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يلزمه لو كان المال له ، ندبا واستحبابا . ومتى اتجر لنفسه بمالهم ، وليس بمتمكن في الحال من مثله وضمانه ، كان ضامنا للمال . فإن ربح ، كان ذلك [ 1 ] للأيتام ، وإن خسر ، كان عليه دونهم . ومتى كان لليتامى على إنسان مال ، جاز لوليهم أن يصالحه على شيء يراه صلاحا في الحال ، ويأخذ الباقي ، وتبرأ بذلك ذمة من كان عليه المال . وإذا كان لإنسان على غيره مال ، ومات ، جاز لمن عليه الدين أن يوصله إلى ورثته وإن لم يذكر لهم : أنه كان عليه دينا ، ويجعل ذلك على جهة الصلة لهم والجائزة ، ويكون فيما بينه وبين الله « تعالى » غرضه فكاك رقبته مما عليه . والمتولي للنفقة على اليتامى ينبغي أن يثبت على كل واحد منهم ما يلزمه عليه من كسوته بقدر ما يحتاج إليه . فأما المأكول والمشروب فيجوز أن يسوى بينهم [ 2 ] . ومتى أراد مخالطتهم بنفسه وأولاده ، جعلهم كواحد من أولاده ، وينفق من ماله بقدر ما ينفق من مال نفسه ، ولا يفضله في ذلك على نفسه وأولاده ، بل يفضل نفسه عليه [ 3 ] ، فإن ذلك أفضل له [ 4 ] . والمتولي لأموال اليتامى والقيم بأمورهم ، يستحق أجرة مثله فيما يقوم به من مالهم ، من غير زيادة ولا نقصان . فإن نقص نفسه ، كان له
هامش
[ 1 ] ليس « ذلك » في ( م ) . [ 2 ] في ملك : « بينهم فيه » . [ 3 ] في ح ، ملك : « عليهم » . [ 4 ] ليس « له » في ( م ) .