وينتفع هو بالبعض .
ولا يجوز له أن يقبل من جوائزهم وصلاتهم ما يعلمه ظلما وغصبا ، ويتعين له . فإن لم يتعين له ذلك [ 1 ] وإن [ 2 ] علم : أن المجيز له ظالم ، لم يكن [ 3 ] بأس بقبول جوائزه ، ويكون مباحا له ، والإثم على ظالمه .
وإذا تمكن الإنسان من ترك معاملة الظالمين في التجارات والمعاملات والمبايعات ، فالأولى تركها . فإن لم يمكنه ذلك ، ولا يجد سبيلا إلى العدول عنه ، جاز له مبايعتهم ومعاملتهم ، ولا يشتري منه مغصوبا يعلمه كذلك ، ولا يقبل منهم ما هو محظور في شريعة الإسلام .
فإن خاف من رد جوائزهم التي يعلمها غصبا على نفسه وماله ، فليقبلها . فإن أمكنه أن يردها إلى أربابها ، فعل . وإن لم يتمكن من ذلك ، تصدق بها عن صاحبها .
ولا بأس بشراء الأطعمة وسائر الحبوب والغلات على اختلاف أجناسها من سلاطين الجور وإن علم من أحوالهم أنهم يأخذون ما لا يستحقون ، ويغصبون ما ليس لهم ، ما لم يعلم في ذلك شيئا بعينه غصبا . فإن علمه كذلك ، فلا يتعرض لذلك . فأما ما يأخذونه من الخراج والصدقات وإن كانوا غير مستحقين لها ، جاز له [ 4 ] شراؤها منهم .
ومتى غصب ظالم إنسانا شيئا ، ثمَّ تمكن بعد ذلك المظلوم من ارتجاعه ، أو أخذ عوضه من ماله بذلك القدر ، جاز له أن يأخذه من غير زيادة عليه . وإن تركه ، كان أفضل له وأكثر ثوابا .
هامش
[ 1 ] في ح زيادة « جاز له أخذه » .
[ 2 ] ليس « إن » في ( ص ) . وفي ملك : « فإن » .
[ 3 ] في غير ( م ) زيادة « به » .
[ 4 ] في م : « لك » .