عبد الله عليهما السلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم ، فخلطها [ 1 ] بماله ، ويتجر [ 2 ] بها ، فلما [ 3 ] طلبها منه ، قال : ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلها ، ومال كثير لغير واحد ، فقال : كيف صنع أولئك ؟ قال : أخذوا أموالهم ، فقال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهما السلام جميعا : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على أولئك بما أخذوا . 4 - وروى [ 4 ] ( 1 ) محمد بن إسماعيل عن جعفر بن عيسى قال :
شرح
درهم ، يخلطها بماله ، ويتجر بها ، قال : فلما طلبها منه ، قال : ذهب المال ، وكان لغيره معه مثلها ، ومال كثير لغير واحد ، فقال [ 5 ] : كيف صنع أولئك ؟ قال : أخذوا أموالهم ، فقال : أبو جعفر عليه السلام : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على أولئك بما أخذوا » .
كيف قال عليه السلام : يرجع عليه بماله ؟ لأنه إن كان تلف بعض المال ، فكان يقول : يرجع عليه [ 6 ] بما يخصه من الباقي ، وإن كان بتفريط منه ، لم يرجع على أولئك .
ثمَّ في الخبر : أن [ 7 ] أولئك أخذوا أموالهم ، ومن أخذ ماله كيف يستعار ؟
الجواب : يحمل هذا الحديث على ما إذا مزج ماله في أموالهم بغير إذنه ، وكان المزج بإذنهم ، فإنهم إذا أخذوا أموالهم أي قدر أموالهم ، رجع هو عليه بماله ، ورجع هو على أولئك بما أخذوا ، لأنه لا يضمن لهم ، لأن التقدير أنهم أذنوا . وما ذكرناه تأويل ، وإلا فالخبر مضطرب ، وما ذكرناه أقرب إلى تأويله .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ، الباب 23 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ص 213 .
[ 1 ] في خ ، ص : « يخلطها » . وفي هامش م : « بخط المصنف - يخلطها - صح » .
[ 2 ] في ح ، ملك : « واتجر » .
[ 3 ] في ح ، م : « قال فلما » .
[ 4 ] ليس « وروى » في غير ( ح ، ملك ) .
[ 5 ] في ر ، ش ، ك : « قال » .
[ 6 ] ليس « عليه » في ( ح ) .
[ 7 ] ليس « أن » في ( ر ، ش ) .