تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩

وإذا أراد الحاكم أن يحلف الأخرس ، حلفه بالإشارة والإيماء [ 1 ] إلى أسماء الله ، وتوضع يده على اسم الله في المصحف ، وتعرف يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره وإنكاره [ 2 ] وإن لم يحضر المصحف ، وكتب اسم الله « تعالى » ، ووضعت يده عليه ، أيضا جاز . وينبغي أن يحضر يمينه من له عادة بفهم أغراضه وإيمائه وإشاراته . وقد روي ( 1 ) : أنه يكتب [ 3 ] نسخة اليمين في لوح ، ثمَّ يغسل ذلك اللوح ، ويجمع ذلك الماء ، ويؤمر بشربه ، فإن شرب ، كان حالفا ، وإن امتنع من شربه ، ألزم الحق . وينبغي للحاكم أن لا يحلف أحدا إلا في مجلس الحكم . فإن كان هناك من توجهت عليه اليمين ، ومنعه من حضور المجلس مانع من مرض أو عجز أو غير ذلك ، جاز للحاكم أن يستخلف من ينوب عنه في المضي إليه ، واستحلافه على ما تقتضيه شريعة الإسلام . والمرأة إذا وجبت عليها اليمين ، استحلفها الحاكم في مجلس الحكم ، وعظم عليها الايمان . فإن كانت المرأة لم تجر لها عادة بالخروج عن منزلها إلى مجمع الرجال ، أو كانت مريضة أو بها علة تمنعها من الخروج إلى مجلس القضاء ، أنفذ الحاكم إليها من ينظر بينها وبين خصمها من ثقاته وعدوله ، فإن توجه عليها اليمين ، استحلفها في منزلها ، ولم يكلفها الخروج إلى مجمع الرجال ، وإن توجه عليها الحق ، ألزمها الخروج منه على

هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 33 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، ح 1 ، ص 222 .
[ 1 ] في غير م : « بالإيماء » . [ 2 ] ليس « وإنكاره » في غير ( ح ، م ) . [ 3 ] في م : « تكتب » .