[ 1 ] باب آداب القضاء وما يجب أن يكون القاضي عليه من الأحوال قد بينا في كتاب الجهاد ( 1 ) من له تولي القضاء والأحكام بين الناس ، ومن ليس له ذلك . وينبغي أن لا يتعرض للقضاء أحد حتى يثق من نفسه بالقيام به . وليس يثق أحد بذلك من نفسه حتى يكون عاقلا كاملا ، عالما بالكتاب ، وناسخه ومنسوخه ، وعامه وخاصه ، وندبه وإيجابه ، ومحكمه ومتشابهه ، عارفا بالسنة وناسخها ومنسوخها ، عالما باللغة ، مضطلعا بمعاني كلام العرب ، بصيرا بوجوه الإعراب ، ورعا من محارم الله « تعالى » ، زاهدا في الدنيا ، متوفرا على الأعمال الصالحات ، مجتنبا للكبائر والسيئات ، شديد الحذر من الهوى ، حريصا على التقوى ، فإذا كان بالصفات التي ذكرناها ، جاز له أن يتولى القضاء ، والفصل بين الناس . وإذا أراد أن يجلس للقضاء ، ينبغي أن ينجز حوائجه التي تتعلق نفسه بها ، ليفرغ للحكم ، ولا يشتغل قلبه بغيره ، ثمَّ يتوضأ وضوء الصلاة ،
النهاية ونكتها — صفحة 68
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٨
هامش
( 1 ) الباب 6 ، ص 17 .