فإنه تقبل شهادتهم لهم وعلى غيرهم من أصناف الكفار ، وتقبل لهم من أحكام المسلمين في الوصية خاصة حسب ما قدمناه . والذمي إذا أشهد ثمَّ أسلم ، جاز قبول شهادته على المسلمين .
[ 7 ]
باب الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين والقسامة
إذا شهد لصاحب الدين شاهد واحد ، قبلت شهادته ، وحلف مع ذلك ، وقضي له به ، وذلك في الدين خاصة ، ولا يجوز قبول شهادة واحد [ 1 ] والحكم بها في الهلال والطلاق والحدود والقصاص وغير ذلك من الأحكام . والقسامة لا تقبل إلا في الدماء خاصة . وصفة القسامة : أنه إذا لم يوجد في الدم رجلان عدلان يشهدان بالقتل ، فأحضر ولي المقتول خمسين رجلا من قومه يقسمون بالله « تعالى » على أنه قتل صاحبهم فإذا حلفوا ، قضي لهم بالدية ، فإن حضر دون الخمسين ، حلف ولي الدم بالله من الأيمان ما يتم بها الخمسين ، وكان له الدية ، فإن لم يكن له أحد يشهد له ، حلف هو خمسين يمينا ، ووجبت له الدية . ولا تكون القسامة إلا مع التهمة للمطالب بالدم والشبهة في ذلك . والقسامة فيما دون النفس يكون بحساب ذلك . وسنبين ذلك في كتاب الديات ( 1 ) إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الباب 2 ، ص 3 - 372 ج 3 .
[ 1 ] في م : « واحدة » .