تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
أن يتلاعنا ، فإن قام رجل من أهلها مقامها ، فلاعنه ، فلا ميراث له . وإن أبي أحد من أوليائها أن يقوم مقامها ، أخذ الزوج الميراث ، وكان عليه الحد ثمانين [ 1 ] سوطا .
شرح
حد القذف من الزوج ودفعه عن الميراث ، فهو الخصم في هذه الصورة . وما يختاره الشيخ رحمه الله البينونة وسقوط الحد عن الزوج يثبت بلعان الرجل ، فمراد الولي حينئذ إلزامه بالحد ، وهو يريد دفعه عن نفسه باللعان ، أما الولي فلا يحتاج إلى لعان [ 2 ] ، لأن لعان المرأة إنما تريد به دفع العذاب عنها ، وإذا كان التقدير أنها ميتة ، فلا حد ، فحينئذ يكتفي بلعان الزوج . ولا يتوجه الاعتراض المذكور . وقد رويت هذه الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 15 ، من كتاب اللعان ، ح 1 ، ص 608 .عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه ، فلا ميراث له . وإن أبي أحد من أوليائها أن يقوم مقامها ، أخذ الميراث زوجها . ورواها ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 15 ، من كتاب اللعان ، ح 2 ، ص 608 .أيضا الحسين بن علوان بسنده عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام في رجل قذف امرأته ، ثمَّ جاء وقد توفيت ، فقال : تخير ، فيقال : إن شئت أكذبت نفسك فيقام فيك الحد ويعطى الميراث ، وإن شئت لاعنت أدنى قرابتها ولا ميراث لك . والرواية عن أبي بصير مقطوعة السند ، والأخرى رجالها الزيدية ، فلا اعتبار بهما عندي . والوجه سقوط اللعان وثبوت الإرث والحد . وفي جواز إسقاط الحد بلعانه منفردا عندي توقف .
هامش
[ 1 ] في خ : « ثمانون » . [ 2 ] في ح : « اللعان » .