فليس به بأس .
ويكره للرجل أن يعزل عن امرأته الحرة . فإن عزل ، لم يكن بذلك مأثوما ، غير أنه يكون تاركا فضلا . اللهم إلا أن يشرط [ 1 ] عليها في حال العقد أو يستأذنها في حال الوطء ، فإنه لا بأس بالعزل عنها عند ذلك .
وأما الأمة فلا بأس بالعزل عنها على كل حال .
وإذا كان الرجل في السفر ، وليس معه ماء للغسل ، كره له الجماع ، إلا أن يخاف على نفسه .
وإذا كان للرجل امرأتان ، جاز له أن يبيت عند واحدة منهما ثلاث ليال ، وعند الأخرى ليلة واحدة . وإن كان [ 2 ] عنده ثلاث نساء ، جاز له أن يبيت عند واحدة منهن ليلتين وعند كل واحدة منهن ليلة ليلة .
وإذا كان عنده أربع نساء ، فلا يجوز له أن يبيت عند كل واحدة منهن أكثر من ليلة ليلة ، وينبغي أن يسوي بينهن في القسمة ، اللهم إلا أن تترك واحدة منهن ليلتها لامرأة أخرى ، فيجوز للرجل حينئذ أن يبيت عندها ليلتين . وإذا بات عند كل واحدة منهن ليلة ، وسوى بينهن في القسمة ، فليس يلزمه جماعها ، بل هو مخير في ذلك .
شرح
على أن وطء المرأة دائما غير واجب ، وإذا وجب في وقت ، فليس مراد الآية ذلك الوقت ، وحينئذ لا تكون دالة على الكراهية . وإنما يستدل بها على أن المراد بالخبر المتضمن للتحريم شدة الكراهية ، لاستحالة أن يستدل بالخبر على نفي ما دل عليه القرآن ، لأنه كان يلزم منه النسخ .
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، ملك : « يشترط » .
[ 2 ] في غير ( م ) : « كانت » .