وإذا احتلم الرجل ، فلا يجامع حتى يغتسل . فإن أراد ذلك ، فليتوضأ وضوء الصلاة [ 1 ] ، ثمَّ يفعل ما يشاء [ 2 ] .
ولا يجوز للرجل أن يترك المرأة ولا يقربها أكثر من أربعة أشهر . فإن تركها أكثر من ذلك ، كان مأثوما .
ويكره للرجل النظر إلى فرج امرأته .
ويكره الكلام في حال الجماع سوى ذكر الله « تعالى » .
ولا ينبغي أن يجامع الرجل أهله في بيت يكون فيه غيرهما من الصبيان وغيرهم .
ويكره ( 1 ) للرجل أن يأتي النساء في أحشاشهن . فأما ما عدا ذلك ،
شرح
( 1 ) قوله : « ويكره للرجل أن يأتي النساء في أحشاشهن » .
بعض الأصحاب [ 3 ] يذكر كراهية ذلك ، ويستدل بالآية ، وهو قوله « تعالى » :
« فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ » ( 1 )( 1 ) البقرة : 223 .فكيف يكون ذلك مكروها على هذا التقدير ، وهو مأذون فيه بالآية ؟ فالكراهية حينئذ منشأها من أين ؟
الجواب : أما الكراهية فمنشأها اختلاف الأحاديث ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، الباب 72 و 73 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ، ص 100 - 104 .بالإذن والمنع ، فيجمع بينهما بالإذن والكراهية .
وأما الآية فلا تحمل على الوجوب ولا الندب بل يحمل على الإباحة ، فإن لفظ « افعل » قد يراد به الإباحة كقوله « تعالى » : « وإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا » ( 1 )( 1 ) المائدة : 2 .والإجماع
هامش
[ 1 ] في م : « وضوءه للصلاة » .
[ 2 ] في م ، ملك : « شاء » .
[ 3 ] كمحمد بن إدريس رحمه الله تعالى في السرائر ، ج 2 ، كتاب النكاح ، باب ما يستحب فعله لمن أراد العقد . ، ص 606 .