تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧

لذلك على حال . ومن استخلفه سلطان ظالم على قوم ، وجعل إليه إقامة الحدود ، جاز له أن يقيمها عليهم على الكمال ، ويعتقد أنه إنما يفعل ذلك بإذن سلطان الحق ، لا بإذن سلطان الجور ، ويجب على المؤمنين معونته وتمكينه من ذلك ما لم يتعد الحق في ذلك ، وما هو مشروع في شريعة الإسلام . فإن تعدي في [ 1 ] ما جعل إليه الحق [ 2 ] ، لم يجز له القيام به ، ولا لأحد معاونته على ذلك ، اللهم إلا أن يخاف في ذلك على نفسه ، فإنه يجوز له حينئذ أن يفعل في حال التقية ما لم يبلغ قتل النفوس . فأما قتل النفوس فلا يجوز فيه التقية على حال . وأما الحكم بين الناس والقضاء بين المختلفين ، فلا يجوز أيضا إلا لمن أذن له سلطان الحق في ذلك . وقد فوضوا ( 1 ) ذلك إلى فقهاء شيعتهم في حال لا يتمكنون فيه من توليه بنفوسهم . فمن تمكن من إنفاذ حكم أو إصلاح بين الناس أو فصل [ 3 ] بين المختلفين ، فليفعل ذلك - وله بذلك الأجر والثواب - ما لم يخف في ذلك على نفسه ولا على أحد من أهل الإيمان ، ويأمن الضرر فيه . فإن خاف شيئا من ذلك ، لم يجز له التعرض لذلك على حال . ومن دعا غيره إلى فقيه من فقهاء أهل الحق ليفصل بينهما ، فلم

هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 18 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، ح 1 و 6 ، ص 98 - 100 .
[ 1 ] ليس « في » في ( م ، ملك ) . [ 2 ] في ص زيادة « في ذلك » . [ 3 ] في ملك : « قضاء » .