تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
نصف عشر قيمتها . ومتى ( 1 ) وجد عيبا فيها بعد أن يعتقها ، لم يكن له
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى وجد عيبا فيها بعد أن يعتقها ، لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب . فان وجد العيب بعد تدبيرها أو هبتها ، كان مخيرا بين الرد وأرش العيب ، أيهما اختار ، كان له ذلك ، لأن التدبير والهبة له أن يرجع فيهما . وليس كذلك العتق ، لأنه لا يجوز الرجوع فيه على حال » . وقال في باب الشرط في العقود ( 1 )( 1 ) الباب 5 ، ص 140 .: « والشرط في الحيوان كله الدواب والحمير والبغال وغيرها وفي الأناسي من العبيد أيضا ثلاثة أيام ، شرط ذلك في حال العقد أو لم يشرط ، ويكون الخيار للمبتاع خاصة في هذه المدة ما لم يحدث فيه حدثا ، فإن أحدث فيه حدثا بأن يركب دابة ، أو يستعمل حمارا ، أو يقبل جارية ، أو يلامسها ، أو يعتقها ، أو يدبرها أو يكاتبها ، أو غير ذلك من أنواع التصرف ، لزم البيع ، ولم يكن له بعد ذلك الاحداث رد على صاحبه على كل حال » . الجواب : الوجه في الأول أن العيب سبب لنقصان المبيع ، فمع ظهوره وبقاء المبيع بحاله ، يكون للمشتري الرد احتياطا للمال . وإذا دبرها ، أو وهبها ولم يقبض ، فالمبيع باق بعينه ، فله الرد . أما إذا أحدث حدثا ينقص به عين المبيع أو صفته ، فلا رد كالعتق والبيع والوطي . ويؤيده ما روي ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 16 ، من أبواب الخيار ، ح 3 ، ص 363 .عن أحدهما في الرجل يشتري الثوب أو المتاع ، فيجد فيه عيبا ، قال : إن كان قائما بعينه رده ، وإن كان قطعه أو صبغه ، رجع بنقصان العيب . والوجه في الثاني أن خيار الحيوان جعل للاحتياط في الفحص عن حال المبيع ،