ذلك ، فعلى البائع البينة فيما ادعاه . فإن لم يكن معه بينة ، حلف المبتاع :
أنه لم يتبرأ إليه من العيوب ، وباعه على الصحة ، فإذا حلف ، كان له الرد إن شاء ، أو أرش العيب حسب ما قدمناه .
ومتى اختلف أهل الخبرة في قيمته ، عمل على أوسط القيم فيما ذكروه .
فإن كان المبيع جملة ، فظهر [ 1 ] العيب في البعض ، كان للمبتاع أرش العيب في البعض الذي وجد فيه ، وإن شاء ، رد جميع المتاع ، واسترجع الثمن ، وليس له رد المعيب دون ما سواه .
ومتى أحدث المشتري حدثا في المتاع ، لم يكن له بعد ذلك رده ، وكان له الأرش بين قيمته معيبا وصحيحا ، وسواء كان إحداثه ما أحدث فيه مع علمه بالعيب أو مع عدم العلم . وليس علمه بالعيب ووقوفه عليه بموجب لرضاه .
ومتى حدث فيه حادث ينضاف إلى العيب الذي كان فيه ، كان له أرش العيب الذي كان فيه وقت ابتياعه إياه ، ولم يكن له أرش ما حدث عنده فيه على حال .
ومن ابتاع أمة ، فظهر له فيها عيب لم يكن علم به في [ 2 ] حال ابتياعه إياها ، كان له ردها واسترجاع ثمنها أو أرش العيب دون الرد ، لا يجبر على واحد من الأمرين . فإن وجد بها عيبا بعد أن وطأها ، لم يكن له ردها ، وكان له أرش العيب خاصة ، اللهم إلا أن يكون العيب من حبل ، فيلزمه ردها على كل حال ، وطأها أو لم يطأها ، ويرد معها إذا وطأها
هامش
[ 1 ] في ح ، خ ، ملك : « وظهر » .
[ 2 ] ليس « في » في ( م ) .