كان له غلام ذلك صنعته وكسبه ، فلا يأكل هو من كسبه ، ويعطيه غيره ، وليس ذلك بمحظور .
وكسب صاحب الفحل من الإبل والبقر والغنم إذا أقامه للنتاج ، ليس به بأس ، وتركه أفضل .
ويكره أخذ الأجرة على تعليم شيء من القرآن ، وكذلك على نسخ المصاحف ، وليس ذلك بمحظور . وإنما يكره ذلك إذا كان هناك شرط . فإن لم يكن هناك شرط ، لم يكن به بأس .
ولا بأس بأخذ الأجر [ 1 ] على تعليم الحكم والآداب ، وعلى نسخها وتخليدها الكتب [ 2 ] .
وينبغي للمعلم أن يسوي بين الصبيان في التعليم والأخذ عليهم ، ولا يفضل بعضهم في ذلك على بعض .
ولا بأس بأخذ الأجر والرزق على الحكم والقضاء بين الناس من جهة السلطان العادل حسب ما قدمناه [ 3 ] . فأما من جهة سلطان الجور ، فلا يجوز إلا عند الضرورة أو الخوف على ما قدمناه [ 4 ] . والتنزه عن أخذ الرزق على ذلك في [ 5 ] جميع الأحوال أفضل .
ولا بأس بأخذ الأجر على نسخ كتب العلوم الدينية والدنيوية [ 6 ] .
ولا يجوز نسخ كتب الكفر والضلال وتخليدها [ 7 ] إلا لإثبات الحجج
هامش
[ 1 ] في خ ، ن ، ملك : « الأجرة » .
[ 2 ] في ن : « تجليد الكتب » . وفي ملك : « تجليدها للكتب » .
[ 3 ] في الباب 6 من كتاب الجهاد ، ص 17 .
[ 4 ] في الباب 6 من كتاب الجهاد ، ص 17 .
[ 5 ] في م : « على » .
[ 6 ] في ح ، ملك : « الدنياوية » .
[ 7 ] في خ ، ملك : « تجليدها » . وفي ن : « تجليده » .