حجة الإسلام وإن أيسر بعد ذلك ، إلا أنه يستحب له أن يحج بعد يساره ، فإنه أفضل .
ومن فقد الاستطاعة أصلا ، وكان متمكنا من المشي ، كان عليه الحج استحبابا مؤكدا . وكذلك إن كان معه من النفقة ما يركب بعضا ويمشي بعضا ، يستحب له أن يخرج أيضا إلى الحج . وإن خرج وتسكع في الطريق حتى يحج ، كان ذلك أيضا جائزا ، إلا أنه متى حج والحال على ما وصفناه ، ثمَّ وجد بعد ذلك المال ، كان عليه إعادة الحج .
ومتى كان الرجل مستطيعا للزاد والراحلة ، وأراد أن يحج ماشيا ، فإن كان ذلك لا يضعفه ، ولا يمنعه من أداء الفرائض ، كان المشي أفضل له من الركوب وإن أضعفه ذلك عن إقامة الفرائض ، كان الركوب أفضل له .
ومتى عدم الرجل الاستطاعة ، جاز له أن يحج عن غيره - وإن كان صرورة لم يحج بعد حجة الإسلام - وتكون الحجة مجزئة عمن يحج عنه وهو إذا أيسر بعد ذلك ، كان عليه إعادة الحج .
ومتى ( 1 ) نذر الرجل أن يحج لله « تعالى » ، وجب عليه الوفاء به .
شرح
( 1 ) قوله رحمه الله : « ومتى نذر الرجل أن يحج لله « تعالى » وجب عليه الوفاء به . فان حج الذي نذر ، ولم يكن حج حجة الإسلام ، فقد أجزأت عن حجة الإسلام وإن خرج بعد النذر بنية حجة الإسلام ، لم يجزئه عن الحجة التي نذرها ، وكانت في ذمته » .
كيف يقول : « فان حج الذي نذر ، ولم يكن قد حج حجة الإسلام ، فقد أجزأت حجته عن حجة الإسلام » ؟ فإن كان قد وجب عليه حجة الإسلام ، فقد