فإن حج الذي نذر ، ولم يكن قد حج حجة الإسلام ، فقد أجزأت حجته عن حجة الإسلام .
وإن خرج بعد النذر بنية حجة الإسلام ، لم يجزئه عن الحجة التي نذر بها ، وكانت في ذمته .
ومن ( 1 ) نذر أن يحج ماشيا ، ثمَّ عجز عنه ، فليسق بدنة ، وليركب ،
شرح
تعلق بذمته حجتان وإن لم يكن وجبت فكيف تسقط ؟
ويلزم من قوله : أنه إذا خرج بنية النذر فقد أجزأت عن الحجتين ، فان خرج بنية حجة الإسلام لم يجز عنها .
« الجواب : »
وأما من نذر الحج فللشيخ رحمه الله قولان : أحدهما : إذا حج بنية النذر أجزأ عن حجة الإسلام ، تعويلا على الرواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 8 ، الباب 27 من أبواب وجوب الحج وشرائطه ، ص 48 .والثاني ( 1 )( 1 ) كما في الخلاف ، ج 2 ، المسألة 20 من كتاب الحج ، ص 256 .، لا يجزي إحداهما عن الأخرى ، وهو أقوى القولين .
وأما قوله : « يلزم أن يقول فقد أجزأت عن الحجتين » فكذا يريد الشيخ رحمه الله ولا يحتاج إلى هذا التصريح ، لأن اللفظ دال عليه .
( 1 ) قوله رحمه الله : « ومن نذر أن يحج ماشيا ، ثمَّ عجز عنه ، فليسق بدنة ، وليركب ، وليس عليه شيء » .
ثمَّ قال في باب أقسام النذور [ 1 ] ( 1 )( 1 ) الباب 4 من كتاب الأيمان والنذور والكفارات ، ص 3 ، 5 .: « ومن نذر أن يحج ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك ، فعجز عن المشي فليركب ، ولا كفارة عليه » .
فهل بين الموضعين خلاف ؟
الجواب : أمره بسياق البدنة ليست كفارة ، لأن الكفارة تترتب على الجناية ، ولا
هامش
[ 1 ] في ح : « النذر » .