ما لم يكن وقت صلاة فريضة حاضرة قد تضيق وقتها . فإن حضر وقت صلاة ، ودخل فيها في أول وقتها ، ثمَّ ذكر أن عليه صلاة ، عدل بنيته إلى ما فاتته من الصلاة ، ثمَّ استأنف الحاضرة .
مثال ذلك : أنه إذا فاتته صلاة الظهر ، فإنه يصليها ما دام يبقى من النهار بمقدار ما يصلي فيه الظهر والعصر ، يبدأ بالظهر ، ثمَّ يعقبه بالعصر .
شرح
أنه إذا فاتته صلاة الظهر ، فإنه يصليها ما دام يبقى من النهار بمقدار ما يصلى منه الظهر والعصر ، يبدأ بالظهر ، ثمَّ يعقبه بالعصر . فإن لم يبق من النهار إلا مقدار ما يصلي فيه العصر ، بدأ به ، ثمَّ قضى الظهر . فإن كان قد دخل في العصر ما بينه وبين الوقت الذي ذكرناه ، فليعدل بنيته إلى الظهر ، ثمَّ يصلي العصر بعده » .
لا يخلو [ 1 ] في هذا المثل إما أن يكون الظهر التي فاتته ظهر غير ذلك اليوم أو ظهر ذلك اليوم فان كانت ظهر ذلك اليوم ، فلا يقال فاتته إلا بعد أن يبقى من النهار مقدار ما يصلي فيه العصر وإن كان ظهر غير ذلك اليوم ، فكيف قال : فإن لم يبق النهار إلا مقدار ما يصلي فيه العصر بدأ به ؟ ثمَّ قال : « الظهر » ، كان ينبغي أن يقول : « الظهران » ، لأنه ظهر اليوم وظهر الفائت . ثمَّ قوله : « فإن كان قد دخل في العصر ما بينه وبين الوقت الذي ذكرناه فليعدل بنيته إلى الظهر ثمَّ يصلي بعده العصر » كان ينبغي أن يقول : ثمَّ يصلي بعده الظهر والعصر .
الجواب : المراد ظهر ذلك اليوم ، وإطلاق الفوات عليه بأحد معنيين إما على قوله : « بأن وقت الظهر للمختار من الزوال حتى يصير ظل كل شيء مثله » ، فيتحقق الفوات ، أو على القول الآخر ، فيكون إطلاق الفوات مجازا ، لفوات الوقت [ 2 ] الأفضل .
هامش
[ 1 ] في ح ، ز : « ولا يخلو » .
[ 2 ] ليس « الوقت » في ( ح ) .