الصلاة ، ثمَّ أقاموا ينتظرون رفقة لهم في السفر ، فعليهم التقصير - إلى أن يتيسر لهم العزم على المقام ، فيرجعون إلى التمام - ما لم يتجاوز ثلاثين يوما على ما قدمناه وإن كان مسيرهم أقل من أربعة فراسخ ، وجب عليهم التمام إلى أن يسيروا ، فإذا ساروا ، رجعوا إلى التقصير . ويستحب للمسافر أن يقول عقيب كل صلاة ثلاثين مرة : « سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر » ( 1 ) ، فإن ذلك جبران للصلاة . ولا بأس ( 1 ) أن يجمع الإنسان بين الظهر والعصر وبين المغرب
شرح
حمله على من قصد مسافة ، ثمَّ تخلف عنه من لا يسافر إلا به ، فهذا رجوع عن العزم ، فإن كان قطع أربعة فراسخ فعليه التقصير ، لأنه نوى المسافة على التقديرين ، ولا كذا لو سار دون الأربع بحيث إن جاء سافر ، فهذا يكون متما ، لأنه لم يقصد المسافة إلا مع عود المتخلف عنه ، ولا قطع مسافة التقصير ، لأن الأربعة مسافة لمن عزم العود ليومه موجبة للتقصير ومقتضية عنده التخيير لو لم يرد العود ليومه ، ولا كذا ما دون الأربعة . وليس في الحديث الذي ذكرناه ذكر الثلاثين يوما ، بل هو إلحاق .
( 1 ) قوله رحمه الله : « ولا بأس أن يجمع الإنسان بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة في حال السفر . وكذلك لا بأس أن يجمع بينهما في الحضر ، إلا أنه إذا جمع بينهما ، لا يجعل بينهما شيئا من النوافل » .
الجواب : معنى الجمع أن يصلي العصر في وقت الظهر ، وهو قبل أن يصير ظل كل شيء مثله ، فإذا جمع بينهما في الوقت الأول لا يصلي بينهما نافلة ، وإذا صلى النافلة صلى العصر في وقتها لا في الظهر .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 5 الباب 24 من أبواب صلاة المسافر ، ص 542 .