ما بينه وبين نصف الليل ، ثمَّ يصلي بعدها العشاء الآخرة . فإن انتصف الليل بدأ بالعشاء الآخرة ، ثمَّ صلى الفائتة .
وإذا طلع الفجر وعليه صلاة ، فليصلها ما بينه وبين أن يبقى إلى طلوع الشمس مقدار ما يصلي فيه ركعتي الغداة . فان بدأ بهما ، فليعدل بنيته إلى التي فاتته من الصلاة ، ثمَّ يصلي بعدها الغداة .
ومن دخل في صلاة نافلة ، ثمَّ ذكر أن عليه فريضة قبل أن يفرغ منها ، استأنف التي فاتته ، ثمَّ عاد إلى النافلة .
ومن فاتته صلاة ، ولم يدر أيها هي فليصل أربعا وثلاثا وركعتين ، وقد برئت ذمته .
فإن فاتته صلاة مرات كثيرة ، وهو يعلمها بعينها ، غير أنه لا يعلم كم دفعة فاتته فليصل من تلك الصلاة إلى أن يغلب على ظنه أنه قضى ما فاته ، أو ما زاد عليه ، فإن لم يعلم الصلاة بعينها ، فليصل في كل وقت ثلاثا وأربعا وثنتين إلى أن يغلب على ظنه أنه قضى ما عليه .
شرح
في الأول : « فإن انتصف الليل بدأ بالعشاء » يحتمل إرادة المقاربة ، فإنه لما قرر أن وقت الفائتة ما لم يتضيق الحاضرة ، كان قوله هاهنا : « وإن انتصف الليل » جاريا مجرى الانتصاف بمقدار التضيق ، وقد يعبر عن بلوغ الشيء بما يقارب آخره ، كقوله « تعالى » : « فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ » ( 1 )( 1 ) البقرة : 231 و 232 .وكما قال الشاعر [ 1 ] ( 1 )( 1 ) راجع الصحاح ، ج 1 ، ص 315 .: « وقول المنادي أصبح القوم أدلجوا » [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] ليس « الشاعر » في ( ك ) .
[ 2 ] في ح ، ش : « أولجوا » .